آقا ضياء العراقي

61

مقالات الأصول

كما أنه - على الفرض الأخير - هل يكفي في الحجية مجرد الظهور التصوري الناشئ عن انسباق المعنى إلى الذهن لتبادر أو قرينة ؟ [ أو ] لا يكفي هذا المقدار أيضا ؟ بل يحتاج إلى الظهور التصديقي الناشئ عن كون المتكلم في مقام الإفادة والاستفادة ، وحينئذ أمكن ترجيح الاحتمال الأخير على البقية من جهة لبية الدليل من السيرة الموجبة للاقتصار على المتيقن . نعم بناء على اعتبار الظهور التصديقي ليس المدار على التصديق الظني الفعلي لقيام السيرة على الخطوط والأسناد القديمة مع الجزم بعدم الظن الفعلي لهم . وحينئذ المدار التام على الظهور النوعي [ غير ] المنافي مع الشك الفعلي وجدانا . كما أن المدار ليس على حجية الظهور المزبور لخصوص من قصد إفهامه ، لبداهة الأخذ بإقراره عند تكلمه مع الغير بلا التفات منه على وجود السامع المزبور في المجلس ، فما عن القمي ( 1 ) ( رحمه الله ) في تفصيله هذا منظور فيه ، كالنظر في وجه توجيه كلامه بإرجاعه إلى أصالة عدم الغفلة ، إذ لهذا الأصل مقام ولأصالة الظهور مقام آخر ، كما لا يخفى . نعم في المقام شبهة أخرى من العلم الاجمالي على خلاف ظواهر ما ورد من الشرع في الكتاب والسنة ، ومثل هذا العلم مانع عن حجيتها ، ومجرد الفحص عن المخصص أو القرينة على الخلاف ، وعدم الظفر بها - أيضا - غير كاف في رفع العلم المزبور ، لعدم خروج المشكوك عن طرفية العلم المزبور . ويمكن الفرار عن هذه الشبهة - أيضا - بأن دائرة العلم المزبور ربما تكون

--> ( 1 ) القوانين : 111 .